عمر فروخ

92

تاريخ الأدب العربي

تنبّئك أني لم أكن في قراعهم * بوان ، وقدما كنت بالسيف قارعا « 1 » وإنّي إذا حادوا حذارا من الردى * فلست أخا حيد عن الموت جازعا « 2 » . حميت ذماري فانتهكت ذمارهم ؛ * ومن لا يحام ظلّ خزيان ضارعا « 3 » . ولمّا تساقينا سجال حروبنا * سقيتهم سجلا من الموت ناقعا « 4 » . وهل زدت أن وفّيتهم صاع قرضهم * فلاقوا منايا قدّرت ومصارعا « 5 » . فهاك بلادي ، إنّني قد تركتها * مهادا ولم أترك عليها منازعا « 6 » . 4 - * * أخبار مجموعة 132 - 133 ؛ ابن الفرضي 1 : 12 ؛ جذوة المقتبس 11 ( الدار المصرية ) 10 ، الحلة السيراء 1 : 43 - 50 ؛ المغرب 1 : 38 - 45 ؛ البيان المغرب 2 : 68 - 80 ؛ فوات الوفيات 1 : 187 - 188 ؛ نفح الطيب 1 : 338 - 344 ؛ دائرة المعارف الإسلامية 3 : 73 - 74 ؛ نيكل 19 - 21 ، مختارات 11 - 12 ؛ الأعلام للزركلي 2 : 297 ( 267 - 268 ) . غربيب الطليطليّ 1 - هو أبو عبد اللّه غربيب بن عبد اللّه الثقفي المعروف بالقرطبي ( نفح الطيب 4 : 332 ) والمشهور بالطليطلي ، كان ذا طغيان وذا استخفاف بالعمّال ( ولاة البلدان ) أسند إليه أهل طليطلة أمرهم . ثمّ إنّه ثار في قرطبة واستفحل أمره . وكانت وفاته ( المقتبس 76 ) سنة 207 ( 832 م ) . 2 - غربيب بن عبد اللّه شاعر قديم مشهور الطريقة في الفضل والخير والزهد . وكان الناس يتداولون شيئا من شعره .

--> ( 1 ) القراع : الضرب بالسيف . الوابي : الضعيف . ( 2 ) ( إذا الملوك ) حادوا ( مالوا ) حذار ( حذر : خوف ) الردى ( الموت ) . ( 3 ) الذمار : ما تجب على الإنسان حمايته . الضارع : الضعيف . ( 4 ) السجل : الدلو العظيم . الناقع : ( سمّ ) شديد قاتل . ( 5 ) وفّيتهم صاع قرضهم ( دينهم - بفتح الدال ) : قاتلتهم قتالا مثل قتالهم لي . ( 6 ) مهادا : مستوية ، مستقرّة ، هادئة .